إنما الجزائريون بترول إذا ذهب بترولهم ذهبو !

إنما الجزائريون نفط إذا ذهب نفطهم ذهبو ! مقولة تقال اليوم وتتكرر على المسامع في ظل إنخفاض المستمر لإسعار النفط في البورصة العالمية , سيناريوهات كانت متوقعة ملامحها بدأت تظهر ! إنهيار أسعار النفط إلى أدنى مستوياته يعيد ذاكرة الجزائريون إلى سنوات العجاف سنوات الثمانينات  , أين وجد المواطن الجزائري نفسه  محصور بين غلاء الأسعار و نذرتها حينما هوت  أسعار بترول إلى  أدنى مستوياتها , هل حقا سيعيد التاريخ نفسه  في ظل إنخفاض المستمر لأسعار النفط في البورصة العالمية ؟ هل دولة على إستعداد لمواجهة ذلك ؟ ماهي الحلول البديلة ؟

الغباء هو فعل نفس الشيء مرتين بنفس أسوب ونفس الخطوات مع إنتظار نتائج مختلفة !!

إن إنتفاض الشعب الجزائري في 5 أكتوبر 1988 للمطالبة بتحسين مستوى المعيشة والعمل كان راجع بدرجة أولى إلى تدني أسعار البترول آنذاك نفس الخطأ ونفس المنهج تستمر فيه الدولة الجزائرية السعيدة منذ ذلك الوقت , غباء أم لامبالات  أن يتكرر الخطأ أكثر من مرة في بلد يزخر بكل الثروات و الخيرات من موارد بشرية عاطلة و كفاءات عالية كل ذلك و ذلك عجر عن بناء منصة إقتصادية صلبة طيلة عدة سنوات .


صنع في صين و إستهلك في الجزائر

عندما تبدأ يومك صباحا بكوب  ساخن من القهوة  و ترتدي معطفك الجميل و تأخذ حقيبتك و تتوجه إلى العمل أو دراسة و أن تدرك تماما أن كل من كوب و معطف و حقيبة و غيرها كتبت عليها عبارة “صنع في صين” , عندما تتطلع على مايدور حولك في العالم , تجد أن الشعوب الضفة أخرى تصنع , تبدع  و تصدر لا تملك بترولا ولكن  تملك بشرا تستثمر في بشرا لا في حجرا , عندما تكون صادرات البلد معظمها او يمكننا قول كلها هي محروقات فقط و إعتمادها على هذه منهجية طيلة عدة سنوات و في مقابل ذلك إستراد كل من هب و دب و بمشاركة مافيا الإستراد الذي وضعت الجزائر في خطر أكبر مما كانت عليه , أيعقل أن نستورد كل صغيرة و كبيرة حتى أتفه امور هي مستوردة , مس ذلك حتى القطاع الفلاحي من إستراد الخضر و الفواكه التي أمكننا إنتاجها محليا وتحقيق إكتفاءا ذاتيا , أيعقل أن نستورد الخبر ! اللحم ! إلى أين ….. !

لا تفكر في المشاكل بقدر ما تفكر في حلول لها

دخلنا مرحلة تراجع احتياطي الصرف وانخفاض المداخيل , الجزائر لن تتحمل طويلا تراجع أسعار البترول و غيرها من أقاويل و هراء الذي لا فائدة منه سوى بلبلة أخرى , إن بترول في الجزائر قبل أن يكون نعمة هو نقمة كذلك حيث إعتماده كصادر رقم واحد ماهو إلا إلقاء بالإقتصاد الوطني إلى الهاوية , و تفكير حاليا في مشاكل ماهو إلى مضيعة للوقت و الجهد فمستقبل الجزائر في الفلاحة بالدرجة أولى و الصناعة المحلية كمكمل , ليس من السهل تدارك ذلك ولكن يتوجب ذلك بتظافر الجهود الجماعية و دراسة خطة عملية محكمة عوض إنتظار أرتفاع البترول مجددا .
في خلاصة القول و إلى غاية كتابة هذه أسطر  أسعار البترول تستمر في التراجع و ستستمر بناء على توقعات الخبراء ولكن نحن نأمل نامل لأننا مازال لدينا أمل في دولتنا السعيدة ربما نعم و ربما لا و لكن الأيام ستخبرنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *